السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
229
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
فرق بين كون المتلَف زرعاً أو غيره ، في الليل حصلت الجناية أم في النهار ، وبه قال الإماميّة والحنفيّة « 1 » . واستدلّ عليه بما رواه السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن الإمام علي ( عليه السلام ) قال : « كان علي ( عليه السلام ) لا يضمّن ما أفسدت البهائم نهاراً ، ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يضمّن ما أفسدت البهائم ليلًا » « 2 » . ومن الواضح أنّ التفصيل بين النهار والليل في الضمان وعدمه ليس إلّا من ناحية أنّ التفريط من المالك في الغالب يكون في الليل دون النهار ، فالعبرة في الضمان وعدمه إنّما هي بتفريط المال وعدمه « 3 » . ب - التفصيل بين الليل والنهار إذا كان التلف في الزرع : فإن أتلفت زرعاً للغير وكان ذلك ليلًا ضمن صاحبها إن لم يوجد معها آنذاك . وأمّا إذا أتلفت نهاراً فإن لم يكن معها صاحبها فلا ضمان عليه ، وإن كان معها صاحبها فهو ضامن لما تفسده من النفوس والأموال ، وإليه ذهب المالكيّة والشافعيّة والحنابلة « 4 » . ج - التفصيل بين الزرع وغيره : فإذا أتلفت الدابة شيئاً غير الزرع فإن كان معها راع فيه كفاية الحفظ أو معها من له يد عليها ولم يمنعها فإنّه يضمن مطلقاً سواء كانت الجناية والإفساد في الليل أو النهار ، وأمّا إذا لم يكن معها صاحبها فاختلفوا فيها عل قولين : 1 - لا يضمن مالكها ، وبه قال الحنابلة « 5 » . واستدلّ بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : « العجماء جرحها جبار » « 6 » . 2 - لا ضمان على من يده عليها ، إلّا إذا كانت من شأنها الاعتداء فإنّه حينئذٍ
--> ( 1 ) موسوعة الفقه الإسلامي 3 : 296 . موسوعة الإمام الخوئي ( مباني تكملة المنهاج ) 42 : 307 . موسوعة الفقه الإسلامي وأدلّته 6 : 369 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 224 - 225 . و 28 : 278 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ب 40 من موجبات الضمان ، ح . ( 3 ) تكملة مباني المنهاج 42 : 307 . موسوعة الإمام الخوئي . ( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 224 - 225 . و 28 : 277 - 279 . ( 5 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 224 - 225 . و 28 : 277 - 279 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير ( لابن قدامة ) 10 : 353 . فيض القدير 4 : 376 .